الشيخ محمد باقر الإيرواني
406
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
والمقصود : بل إن مقتضى حجية الأمارة ليس إلّا نفي الحكم الذي هو مقتضى الأصل . والمناسب : إلّا نفي ما هو قضيته ، وأنسب منه : إلّا نفي ما يقتضيه . ثمّ إن كلمة عقلا قيد راجع إلى كلمة نفي . والمقصود من قوله : من دون دلالة عليه لفظا واضح ، إذ مع الدلالة اللفظية تتحقق الحكومة والنظر . ضرورة أن نفس الأمارة . . . : هذا ما أشرنا إليه عند الشرح بقولنا : ولك أن تقول بلفظ آخر أو بروح أخرى . ثمّ إنه كان المناسب أن يعبّر قدّس سرّه هكذا : وبكلمة أخرى أو ما يقرب من ذلك . ليست إلّا لزوم . . . : هذا إشارة إلى مسلك جعل الحكم المماثل ، وقد عرفنا أن مقصوده ذلك من خلال الاحتمال الثاني ، فإنه لا يوجد في البين إلّا احتمالات ثلاثة لا أكثر . للزوم العمل على خلافه : المناسب : على خلافها ، أي خلاف الأمارة . وهو قضية الأصل : أي إن لزوم العمل على خلاف الأمارة هو ما يقتضيه الأصل . هذا مع احتمال : هذا إشارة إلى الاحتمال الثاني في معنى جعل الحجية ، وهو يوحي بشكل واضح بميله قدّس سرّه إلى اختيار الاحتمال الأوّل . وكيف كان : أي سواء بني على جعل الحكم المماثل أو على المنجّزيّة والمعذّريّة فليس معنى الحجية جعل العلمية . وجوب الغاء احتمال الخلاف : الذي هو مسلك جعل العلمية ، فإنه عبارة أخرى عن الغاء الاحتمال المخالف .